أصدر المركز الفلسطيني للديمقراطية وحلّ النزاعات دراسةً ميدانية موسّعة ترصد احتياجات أيتام غزة بعد عامين ونصف من الحرب.
اعتمدت الدراسة منهجاً مختلطاً يجمع 671 طفلاً يتيماً مع مقابلات معمّقة ومجموعات بؤرية تحمل صوت الطفل المباشر،
لتقرأ الجرح من الداخل لا من الأرقام وحدها.
والنتيجة المحورية صادمة في بساطتها: الطفل اليتيم الوسطي في العيّنة يقع عند عتبة الإحالة العلاجية تماماً — أي أن الاضطراب صار القاعدة لا الاستثناء.
إنها أزمة على مستوى السكان لا حالات فردية تنتظرها عيادة، وبصمتها داخلية صامتة تخفيها المقاييس الإجمالية، والأشدّ هشاشة هم الناجون الوحيدون ويتامى الأم.
تُختَتم الدراسة بأربعة مكوّنات خدمية وإصلاحٍ بنيوي يقوم على الكفالة الشاملة للأسرة وإعادة تعريف الاستحقاق حول حاجة الرعاية.
أبرز الأرقام
SDQ-25
53.65%
فوق عتبة الإحالة النفسية — والمتوسط (17.23) يساوي العتبة نفسها
يتم حرب
89.87%
فقدوا والدهم بالحرب — صدمة مركّبة لا يتم طبيعي
CRIES-8
88.24%
من الناجين الوحيدين فوق عتبة كرب ما بعد الصدمة
بصمة تبطينية
68.41%
فوق عتبة المقياس الانفعالي — جرح صامت يفوق ما يلتقطه المجموع
الكافل
81.22%
من الكفلاء أنفسهم يُقرّون بحاجتهم لدعم نفسي
المأوى
76.45%
يقيمون في خيام — والخيمة عامل خطر نفسي مستقل
التوزيع الجغرافي للعيّنة n = 671
1 محافظة غزة
397 طفلاً59.17%
2 شمال غزة
163 طفلاً24.29%
3 دير البلح
111 طفلاً16.54%
◆
شمل الجمع الميداني المحافظات الشمالية والوسطى (تعذّر الوصول الآمن إلى خان يونس ورفح). وللمقارنة بالبنية السكانية المرجعية (PCBS 2023): غزة 51.7% · شمال غزة 27.6% · دير البلح 20.7%.
أبرز التوصيات
1
وحدات تفريغ وفرز نفسي متنقّلة تذهب إلى الطفل بأنشطة غير وصمية (لعب ورسم وحكاية)، وتفرز بالمقياس الفرعي وCRIES لا بالمجموع وحده.
2
الكفالة الشاملة للأسرة بدمج الأمهات في كل تدخّل ودعم الكافل المُنهَك، بما لا يقلّ عن 30% من موارد البرنامج.
3
الدمج في مساحات التعلّم ووقاية الفتيان بوصف التعليم أقوى عامل حماية، مع مسار معنى بديل يملأ فراغ الأب قبل أن يملأه الثأر.
4
إعادة تعريف استحقاق اليتيم حول «حاجة الرعاية» لا «فقدان المُعيل»، لإنصاف يتيم الأم و«اليتيم حكماً» غير المرئي إدارياً.
5
شريان نقدي منتظم والمأوى مناصرةً لا وعداً؛ فالدعم المادي هو الحاجة الأولى المُعلَنة (85.10%) وبوابة وقف عمالة الأطفال.
6
تأهيل كادر متخصّص يكشف الجرح الصامت ويدير الفرز والتفريغ — الأساس الذي يسبق ما سواه: «لا فرز بلا عين مدرّبة».