المركز الفلسطيني يؤهّل خلايا توعية داخل مخيمات الإيواء بمدينة غزة على الوساطة والحل السلمي للنزاعات
نفّذ المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، بدعم من مؤسسة ACT لحل النزاعات، مبادرة «بناء خلايا توعية في مخيمات الإيواء بمدينة غزة: تأهيل إدارات المخيمات والناشطين والناشطات الحقوقيين على الوساطة والحل السلمي»، ضمن مشروع «تعزيز الوسائل البديلة لحل النزاعات في مخيمات الإيواء بقطاع غزة». وهدفت المبادرة، التي قادها الأستاذ محمد عمر الهباش تحت مظلة المركز خلال الفترة من 11 يوليو إلى 11 أغسطس 2026، إلى نشر ثقافة الوساطة والتحكيم والحل السلمي للنزاعات داخل مخيمات الإيواء، عبر بناء قدرة محلية تنشر هذا الوعي من داخل المخيم نفسه وتبقى بعد انتهاء المبادرة.
واستهدفت المبادرة 13 مشاركاً ومشاركة، اختيروا عبر إعلان مفتوح من إدارات مخيمات الإيواء ومن الناشطين والناشطات الحقوقيين المعنيين برصد انتهاكات حقوق الأرامل والأيتام وتوثيقها. وتلقّى المشاركون 15 ساعة تدريبية بين 21 و23 يوليو 2026، قدّمها المدرّبان سائد منير شحادة وربيع محمد حمودة، وتخللتها محاكاتان عمليتان مستمدتان من نزاعات واقعية داخل مخيمات النزوح: جلسة وساطة كاملة، وجلسة تحكيم بهيئة وأطراف وشهود.
وأظهرت نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ارتفاع متوسط الدرجات من 8.38 إلى 9.54 من 10، وبلوغ جميع المتدربين معيار النجاح. وتركّز التحسن الأكبر في المفاهيم المتخصصة، إذ ارتفعت المعرفة بالمواضع المناسبة للتحكيم من 46% إلى 85%، وبحدود نطاق التدخل وعدم التوسط في قضايا الميراث والحضانة من 69% إلى 100%، بما يعكس فهماً أدق لمتى يتدخل الوسيط ومتى يحيل القضية إلى الجهات المختصة.
وبعد التدريب، توزّع الخرّيجون والخرّيجات على ست خلايا توعية، نفّذت ست ورش لسكان المخيمات، أربع منها للنساء واثنتان للرجال، حضرها 144 شخصاً، بينهم 85 سيدة و59 رجلاً. وبلغت نسبة رضا الحضور 100% بمتوسط 4.74 من 5، وكان أعلى البنود تقييماً وضوح شرح الميسّرين وقرب أمثلتهم من واقع المخيم.
ورافقت المبادرة حملة رقمية على صفحتي المركز على فيسبوك وإنستغرام، شملت فيديو توعوياً بعنوان «خلافٌ داخل المخيم… فما الحل؟» وخمسة بوسترات توعوية، ووصلت إلى 111 ألف مشاهد، وحققت 212.4 ألف مشاهدة و38,252 تفاعلاً.
وتبقى خلايا التوعية الست داخل مجتمعاتها بعد انتهاء المبادرة، فيما امتد أثرها إلى مخيمات أخرى، إذ أبدت إدارة تجمّع مخيمات حلاوة، الذي يضم 12 مخيماً، ومخيم النخيل 2 في خان يونس، رغبتها في الاستفادة من التجربة، ما يجعل المبادرة نموذجاً محلياً قابلاً للتوسّع في مخيمات ومحافظات أخرى.











